أحمد زكي صفوت
162
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
أعظمهم عليه أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أحظاهم عنده ، قد محضته « 1 » العرب ودادها وأصفت له بلادها ، وأعطته قيادها ، يا معشر قريش : كونوا له ولاة ، ولحزبه حماة ، واللّه لا يسلك أحد سبيله إلا رشد ، ولا يأخذ بهديه أحد ، إلا سعد ، ولو كان لنفسي مدة ، وفي أجلى تأخير ، لكففت عنه الهزاهز « 2 » ، ولدافعت عنه الدّواهى » . ( بلوغ الأرب 1 : 327 )
--> ( 1 ) محضه الود ، وأمحضه : أخلصه . ( 2 ) الهزاهز والهزهزة : تحريك البلايا والحروب الناس .